الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 128

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وانكسرت عينه القوية ، وعصبيته الجمهرية وضرط وفسا . فينظر إليه المتيم ويقول : سألته أن يأخذ الكبش رأسا ورجلين ، وأزيده عليه كبشين لعله يسمح لي بلمته ، أو يمنّ على بكلمة . / [ 167 / أ ] ثم يعطف وجها ويقول : أين بعد ذا العلق ، أقبل أقدامه ، وأحط الفضلة قدامة ، ثم أحلف عليه بكل يمين ، أن يقبل من الكمران والسكين ، وهو بسلامته ما يبخل عليّ بالسلام ، ولا بأيسر ملام ، ثم يبكي اليتيم وينشد مواليا : * والك متيمّ دع التسطيع لا أصفعك * * وفي مهالك غرامي والجفا أوقعك * * فالعشق عندي يحطّك والجفا يرفعك * * فدع محالك وقابلني بما ينفعك * / [ 167 / ب ] فيقول له المتيم : يا مالك روحي ، ثم مالي وقاتلي ، وممرض ، وممرض ، وطبيبي ومعذبي ، بعد أنك أما ترى خفوق فؤادي وقلقي ، وسهادي ، وينشد ويقول : لو لم يكن قلبي بحبك مبتلي * ما بات طرفي بالسّهاد منقلا يا من أطعت به الغرام تولّها * وعصيت من ولهي عليه العذّلا انظر ترى برتع المودة ما خلا * يا هاجري والعيش بعدك ما حلا أنت الذي أكدت أسباب الهوى * وتركتني بعد المودة مهملا وجعلت ما بين التواصل فترة * ومعين دمعي للعوازل مرسلا ويلاه من وجدي عليك * وآه من قلقي عليك فعلت أو لم أفعلا

--> - سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " .